النسائي

266

تفسير النسائى

[ 42 ] قوله جلّ ثناؤه : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [ 238 ] [ 65 ] - أنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عيسى ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن شتير بن شكل ، عن عليّ عليه السّلام " 1 " قال : شغلوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن صلاة العصر حتّى صلّاها بين صلاتي العشاء ، فقال : " شغلونا عن صلاة الوسطى ، ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا " .

--> ( 1 ) هكذا بالأصل ، ولعله من تصرف الناسخ ، وقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 3 / 517 - 518 ) : " قال الجمهور من العلماء لا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة لأن هذا قد صار شعار الأنبياء إذا ذكروا ، فلا يلحق بهم غيرهم . . . وإن كان المعنى صحيحا ، كما لا يقال محمد عزّ وجل ، وإن كان عزيزا جليلا ، لأن هذا من شعار ذكر اللّه عزّ وجل . . . " ثم قال : " وأمّا السّلام ؛ فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ، ولا يفرد به غير الأنبياء . . . " . ثم قال : " وقد غلب هذا في عبارة كثير من النسّاخ للكتب ، أن يفرد عليّا رضي اللّه عنه بأن يقال عليه السّلام من دون سائر الصحابة ، أو كرم اللّه وجهه ؛ وهذا إن كان معناه صحيحا ، لكن ينبغي أن يسوّى بين الصحابة في ذلك ، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم ، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه ، رضي اللّه عنهم أجمعين " أ . ه . وقد روى إسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " ( رقم 75 ، 76 ) النهي عن ذلك من قول ابن عباس ، وعمر بن عبد العزيز ، فليراجعه من شاء .